الصفحة 118 من 167

الله عليه وسلم - ومراد الله ومراد رسوله في الكتاب والسنة. السادسة: أنهم أعظم الأمة بلاءًا وجهادًا وصبرًا ومحبة ونصرة للحق وأهله، وكراهة وبغضًا ومجاهدة للباطل وأهله فأجرهم بحسب ذلك. السابعة: أن كل خير نالته الأمة من بعدهم إلى يوم القيامة من

الإسلام إِنَّ اللَّهَ والحديث شَيْءٍ عَلِيمٌ الكلمة إنما نالته وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ

للعالم وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53) الثامنة: أنهم أكمل الأمة وخيرها تَعْلَمْ أَن اللَّهَ التاسعة: مَا ثبت السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٍ (70) وفضائلهم. العاشرة:

ثناء الله تعالى عليهم وتزكيته لهم وأخباره سبحانه برضاه عنهم ورضاهم عنه وثناؤه على الذين جاؤوا من بعدهم تابعين لهم داعين لهم بالمغفرة طالبين السلامة من الغل لهم. الحادي اللَّهُ خَالِقُ النبي شَيْءٍ الله عليه وسلم - وَمَا تَشَاءُونَ وحثه على يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) الثانية عشرة:

قوة إيمانهم وكماله وحفظهم للسنة وشدة جهادهم لأهل الشرك والبدع. الثالثة عشرة: ما جاءت به النصوص أن العمل القليل من أحدهم بفضل: العمل الكثير من غيرهم شَاءَ مِنْكُمْ على يَسْتَقِيمَ (28) وكمال إخلاصهم في فَأْتُوا حَرْثَكُمْ تأسيهم شِئْتُمْ - صلى الله عليه وسلم - وذلك من أسباب شهرة فضلهم وعلو مرتبتهم وكثرة أجرهم { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . &%$ وذكر فضائلهم [1] :

(1) فائدة: دل القرآن العظيم على فضل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ومن ذلك: 1- قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } الآية فإنهم جميعًا، أول من يدخل في عموم الآية. 2 - قوله تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

5 -قوله تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

ثقات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأهل الحديبية «لا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلا مُدَّكُمْ» . = ... 2 - وثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» وفي حديث بن مسعود عد ثلاثة قرون. 3 - وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ» . 4 - وفي الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: «وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ

قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». 5 - روى الإمام أحمد والحاكم في مستدركه وغيره عن حكيم بن معاوية عن أبيه - رضي الله عنه - أن النبي الله عليه وسلم - قال: «وَأَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» . 6 - روى الإمام أحمد وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ

مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ». فمن علم ما دل عليه القرآن والسنة من الثناء على القوم يعني الصحابة - رضي الله عنهم - واستحقاقهم الجنة وأنهم خير هذه الأمة التي أخرجت للناس علم يقينًا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين لا كان ولا يكون من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله

ـ عز وجل ـ فهم قد حازوا قصيات السبق واستولوا على الأمد وبلغوا في الفضل والمعروف

والعلم وجميع خصال الخير ما لم يبلغه أحد. فالسعيد من اتبع صراطهم وأقتفي آثارهم تالله لقد نصر الله بهم الدين ووطدوا قواعد الملة وفتحوا القلوب والأوطان وجاهدوا في الله حق جهاده فرضى الله عنهم وأرضاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت