الصفحة 49 من 167

الخاص والعام، أما دلالة التخصيص فلا يدركها إلا خواص أهل العلم. هـ- وقد أجمع صفة الرحمة لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته. فلا يعطل الله تعالى من صفة من صفات كماله ولا تفسر بغير ما يدل عليه ظاهر النص، ولا يمثل الله تعالى فيها بخلقه. فدل على إثبات صفة الرحمة لله تعالى الكتاب والسنة والإجماع والعقل أفترد هذه الأدلة القطعية الضرورية من أجل توهمات توهمها جاهل أو صاحب هوى أو متزندق ما قدر الله حق قدره لا في أسمائه وصفاته ولا في كلامه وآياته والرحمة صفة أزلية أبدية كاملة في القرآن بصيغة أفعل التفضيل كقوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } للدلالة على سعة الرحمة وشمولها وأن الله أرحم من خلقه بهم = من أنفسهم وبغيرهم منهم. فالرحمة لله تعالى اسم وصفة لا ينافي أحدهما الآخر وجاء استعمالها في القرآن بالأمرين، والرحمة المضافة إلى الله تعالى نوعان: أ - نوع يضاف إليه سبحانه إضافة الصفة إلى موصفها وهو المراد هنا كقوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقوله - صلى الله عليه وسلم - «بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ» . ب- الله تعالى إضافة المخلوق إلى خالقه كالجنة كما في الحديث «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ

وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي

أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ» وكما في الحديث «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ» . ... فقد علم بالضرورة من كتب رب العالمين ودين المرسلين عليهم الصلاة والسلام أن الله تعالى

متصف بالرحمة كسائر صفات عظمته على الوجه اللائق بجلاله وهي من صفات ذاته فهي صفته

ونعته كقوله إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ بها سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) العزيز الرحيم وكقوله

-صلى الله وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ الله تعالى «أَنَا الرَّحْمَنُ

خَلَقْتُ الرَّحِمَ»

الحديث وقوله - صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت