فهرس الكتاب
(1) فائدة: صفة العزة: من أسماء الله
تعالى الثبوتية العزيز وقد
جاء في مواضع كثيرة من القرآن الكريم
وهو يتضمن صفة العزة
وهي من الصفات الذاتية التي لا تعالى ومن معانيها بِأَعْيُنِنَا الشديد والغالب الذي لا يغلب والذي
لا مثل له وهو معز أولياءه، وكثرة وروده دليل على إثبات
صفة العزة لله تعالى ثبوتًا قطعيًا وعلى الوجه اللائق بجلاله من غير وَحَمَلْنَاهُ عَلَى تمثيل أَلْوَاحٍ غير تحريف (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا تعالى
عن لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14) (( (( (( (( ( الآية وقال وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي لها ثلاث معاني:
الأول: عزة القوة الدال عليها
من أسمائه قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي بذاته اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) العباد ضره فيضرونه ولا نفعه لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ النافع الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ لكل الكائنات فهي كلها مقهورة لله أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ متحرك ولا يسكن
ساكن إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى بحوله وقوته فما شاء أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) يكن ولا حول ولا الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ 8]، السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) [ص: 82] . إثبات وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ (( (( (( (( ($%&(
)فائدة: في قوله
: تبارك وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ من البركة، والبركة:
لغة النماء وَمَكَرُوا والتبريك اللَّهُ وَاللَّهُ شَهْرُ الْمَاكِرِينَ (54) أو علا وارتفع شأنه وهذا اللفظ وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) إلا بلفظ الماضي ففي الآية إثبات أن اسم الله تعالى مبارك تنال معه البركة وهذا يستلزم كمال صفاته وسعة كمالاته فإنه إذا كان مستحقًا للإجلال والإكرام كما قال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } لزم أنه يكون متصفًا في نفسه بما يوجب ذلك فالإجلال يتضمن التعظيم، والإكرام
يتضمن الحب والحمد فهو سبحانه صاحب الجلال والعظمة الذي لا شيء أجل منه ولا أعظم منه وهو سبحانه الذي يُكْرَمُ عما لا يليق به فهو
مكرم من عباده وقيل الذي يكرم عباده الصالحين بأنواع الكرامة في الدنيا والآخرة وقد فسر التبارك
بعدة معاني كلها مما يدخل في معنى عموم لفظه فهي من تفسير التنوع، منها: تعالى، وارتفع، وتعاظم، وتقدس، وتمجد، والذي تجئ البركة من قبله وتحل بذكر اسمه، وقيل: تبارك في ذاته وبارك
فيمن شاء من خلقه وهذا أحسن الأقوال وهو قول الحسين بن الفضل فتباركه سبحانه صفة ذات فعل ولعل المراد من قوله تعالى { (( (( (( (( } الإشارة إلى تجدد الكمالات الاختيارية التابعة لمشيئته وقدرته فإنها تتجدد على وفق حكمته فالخلو منها قبل اقتضاء الحكمة لها لا يعتبر نقص ووجودها عند اقتضاء
الحكمة لها تجدد كمال. والبركة المضافة إلى الله تعالى نوعان: الأول: بركة هي صفته تضاف إليه إضافة الصفة إلى موصوفها كالرحمة والعزة والفعل منها { (( (( (( (( } ولا يقال ذلك لغيره سبحانه
فإنه لا إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) ومن جعل الله البركة
فيه فهو المُبَاَرَكُ قال تعالى
عن المسيح
بن إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ فعله كَانَ عَفُوًّا بارك الشيء وفيه وعليه والمفعول منها مبارك وهو الله تعالى البركة فيه.