الصفحة 60 من 167

[النمل: 50] . وقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [الطارق: 15، 16] . وصف الله بالعَفْو والمَغْفِرة والرَّحمة والعزَّة والقُدْرة وقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( [1] (( (( (( (( (( (( } [النساء: 149] ، (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( [2]

(1) (من أسماء الله

تعالى الذي له العفو الشامل الذي يقتضى مغفرة ما صدر من العصاة من

الذنوب خصوصًا إذا أتوا بأسباب المغفرة من الاستغفار والتوبة والإيمان والأعمال الصالحة والعفو

صفته فلولا عفوه ما ترك على ظهرها من دابة وهو تعالى عفو يحب العفو عن عباده ويحب منهم أن يسعوا في الأسباب التي ينالون بها عفوه من السعي في

مرضاته والإحسان إلى خلقه، ومن كمال عفوه أن المسرفين إذا

تابوا إليه غفر لهم كل جرم صغير وكبير وأنه جعل الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها والجمعة إلى الجمعة، والعمرة إلى العمرة، ورمضان إلى رمضان مكفرات

ما بينهن ما اجتنبت الكبائر فجعل تبارك وتعالى هذه الأعمال الصالحة أسبابًا لعفوه عن ذنوب عباده.

(2) فائدة: من أسمائه سبحانه الغفور ومعناه ذو

المغفرة، والمغفرة ـ صفته ـ ومما يشاركهما في المعنى من أسمائه تعالى «الستير» فكلها دالة على الستر ووقاية شر الذنوب، فالغفور سبحانه هو الساتر للذنب الماحي له وإذا غفر الله الذنب زالت عقوبته

فتفسير الغفار بالستار تقصير في معنى الغفر فإن المغفرة = معناها وقاية شر الذنوب

بحيث لا يعاقب على الذنب فمن غفر ذنبه لم يعاقبه عليه وأما مجرد ستره فلا يكفي لأنه قد يستره ويعاقبه عليه في الباطن وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ يعاقب عليه العقوبة

المستحقة بالذنب. فإنه ما

من ذنب وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا قدرية فإن لم يغفر للعبد كان عرضة لعقوبة ذنبه وإن ستره الله في الدنيا كان عرضة لعقوبته في الآخرة الله عليه وسلم - «وَمَنْ بِأَعْيُنِنَا اللَّهُ فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» فلا العبد من عقوبة ذنبه إلا بالمغفرة ولذا قال تعالى عن نفسه { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } فقرن الله تعالى بين هذين الاسمين لأنهما دالان على معنى متشابه. ففي المغفرة زوال المكروب وآثار الذنوب، وفي الرحمة حصول المطلوب والله تعالى غفور أي كثير المغفرة على الدوام وهو سبحانه رحيم أي كثير الرحمة وكثرة فمن رحمهم رحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت