فهرس الكتاب
فَتَقُولُ قَطْ قَطْ» [1]
(1) * في الرد على من زعم أن إثبات الصفات الخبرية والفعلية تجسيمًا وتمثيلًا لله تعالى بالمخلوقات والمحدثات وأنه بنفيها وتأويلها ينزه الله تعالى عن ذلك فيرد عليه من وجوه: الأول: أن لابد للمعطل المحرف من أن يقر بوجود الله تعالى فإنه إن أنكر وجود الله كفر فإذا أقر بوجود
لائق بالله تعالى قيل فالإقرار بالصفات الواردة في الكتاب والسنة كذلك. الثاني: كما أن ذات الله تعالى ليست كفر وأن خلقه فكذلك صفاته ليست
كصفات خلقه فإن القول في الصفات
فرع عن القول في الذات. الثالث: من أثبت لله تعالى بعضًا من الصفات بحجة أنها صفات معنوية تدرك بالعقل فيقال له إن الصفات واحد فإثبات نوع ونفي آخر تحكم لا دليل عليه فالكل وارد في الشرع المطهر على وجه الإثبات. الرابع: أنه لا يمكن للعقل السليم أن
يقر بموجود مجرد عن جميع الصفات فإن إثبات ذات مجردة من الصفات لا وجود له في الإعيان وأنها قد يوجد في بعض الأذهان وهذا لا عبرة به. = ... الخامس: أن لازم الحق حق وإثبات الصفات الله تعالى عن مماثلة المعدومات أو المحدثات حق فلازمه إثبات ذات منصفة بما يليق بها من الصفات حق. السادس: أن لازم المذهب ليس بمذهب فإذا لزم من إثبات الصفات تمثيل تعالى بالمحدثات فهذا ليس مذهبًا بل إنه يصرحون بنفيه ويتبرؤون من أهل السنة والجماعة. السابع: أن نفي الصفات يلزم منه تشبيه الله تعالى بالمعدومات فهم شر من الممثلة إذ جمعوا من التمثيل والتعطيل فإنهم مثلوا الله تعالى بخلقه ثم عطلوه من صفات كماله فجمعوا بين التمثيل والتعطيل ورد خبر الله تعالى عن نفسه والقول عليه وفي نبيه - صلى الله عليه وسلم -.