فهرس الكتاب
بالذِّكُر: «أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ مَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ» متفق عليه [1] . إثبات رؤية المؤمنين لربِّهم يومَ القيامة وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» متفق عليه [2] . موقف أهل السُّنَّة من الأحاديث التي فيها إثبات الصفات الرَّبَّانيَّة إلى أمثال هذه الأحاديث التي يُخبر فيها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربِّه بما يُخبر به، فإن الفِرقة الناجية ـ أهل السُّنَّة والجماعة ـ
يؤمنون بذلك؛ كما يؤمنون بما
أخبَرَ الله به في كتابه، مِن غير تحريفٍ ولا تعطيل، ومن غير تكْييفٍ ولا تمثيل، بل هو الوَسَطُ في فِرَق الأُمّة، كما أن [3] .
(1) البخاري (2992) ، من حديث أبي موسى الأشعري.
(3) فائدة في وسطية أمة الإسلام بين الأمم: لا يشك منصف أن المسلمين
متوسطون في جميع الأمور لأخذهم بالكتاب والسنة فلا ينحرفون إلى غلو كالنصارى ولا إلى جفاء كاليهود. فإن اليهود حرموا بعض الطيبات والنصارى استحلوا بعض المستخبثات والمسلمون أحلوا كل طيب وحرموا كل خبيث وإن اليهود شددوا في الطهارة حتى كان منهم من يشق ثوبه أو يقطع من جلده اتقاءً للنجاسة وإن النصارى تهاونوا بالنجاسات حتى جامعوا الحائض حال حيضها والمسلمون توسطوا فاتقوا النجاسات إلا من ضرورة وتطهروا دون تكلف وتنطع فصاروا كما قال الله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وكما قال سبحانه { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } .