الصفحة 88 من 167

وجوب الإِيمان الله على عرضه وعُلُوِّه على خَلْقه ومعيَّته لخَلْقه وأنَّه لا تنافي بينهما وقد دخَلَ فيما ذكرناه من الإيمان بالله: الإيمانُ بما الله به في كتابه،

وتواتَر عن رسوله، وأجمع عليه سَلَف الأُمَّة؛ من أنَّه سبحانه فوق سماواته، على عَرْشِهِ عيٌّ على خَلْقِهَ، وهو سبحانه معَهم أينما كانوا، يعلَم ما هم عامِلُون، كما جَمَعَ بين ذلك في قوله: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( [1]

(1) فائدة في معنى «الاستواء» : روى البخاري عن أبي العالية الله تعالى أنه قال في قوله تعالى

{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} أي أرتفع. وروى عن مجاهد رحمه أنه قال في قوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } أي علا على العرش وروى ابن جرير رحمه الله بسنده إلى الربيع بن أنس بنحو

ما قاله أبو العالية وروى اللالكائي بسنده عن بشر بن عمر قال سمعت غير واحد من المفسرين = يقولون { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ارتفع وقال ابن الله الاستواء الاستقرار في العلو وبهذا الله عز وجل فقال { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقال { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقال { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقال الشاعر:

فأوردتهم ماءً بفيفا قفرة ... وقد حلق النجم اليماني فاستوى

وهذا الذي ذكره البخار

وغيره من مفسري السلف في تفسير الاستواء بالارتفاع والعلو هو الذي يقوله ويعتقده عامة السلف من

الصحابة والتابعين وأتباعهم بإحسان وأئمة الهدى وهو الحق الذي دلت عليه النصوص وهو

الذي

فهمه العرب أهل اللسان لما خوطبوا به فأقروه فلم ينكروه ويقولوا بخلافة قال البخاري رحمه الله حدثنا عن يزيد

بن هارون ـ رحمه الله ـ قال: من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما في قلوب العامة ـ يعني أهل اللسان ـ فهو جهمي وذلك أن لفظ الاستواء المعدى بإلى وعلا معناه العلو والارتفاع بإجماع السلف كما هو إجماع أهل اللسان من المسلمين وغيرهم، فليس

من معانيه الاستيلاء أبدا فإن هذا التفسير

المحدث أعني تفسير ألاستواء بالاستيلاء ـ لم يثبت عن أحد من أهل اللسان. ولم ينقل عن أحد من

أئمة اللغة الذين يعتمد قولهم، وإنما نقله بعض من متأخري النحاة ممن سلك طريق الجهمية والمعتزلة ولم ينقلوه عن سلف من أهل اللسان يعتد بقوله. وإنما قالوه استنباطًا وحملًا منهم للفظة

استوى على استولى، ولما سمع ذلك أئمة اللغة أنكروها غاية الإنكار، فقد سئل ابن الأعرابي وهو من أكابر أئمة اللغة ـ هل يصح أن يكون

استوى بمعنى لا تعرف العرب ذلك فالاستواء على العرش عند أهل السنة معناه الارتفاع والاستقرار في العلو وهو صفة حقيقية ثابتة لله تعالى لائقة

بجلاله لا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه فهو عن = نفسه قال الإمام مالك رحمه الله: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه

بدعة وبنحو قوله قال غير واحد من أقران مالك وممن سبقه من

* فأهل السنة

* بخبر الله

* عن الاستواء

* علم

* إليه جل وعلا لأنه

تعالى أخبر عن الاستواء ولم يخبر عن الكيفية فوجب على المؤمنين أن يصدقوا ربهم باستوائه على العرش، وحرم عليهم أن يصفوا أو يكيفوا استوائه لأن الله تعالى لم يخبرهم بذلك ولم تره العيون في الدنيا فتصفه بما رأت وحرم عليهم أن يقولوا عليه من حيث لا يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت