فهرس الكتاب
(1) فائدة: في العرش: العرش ـ في كلام العرب ـ
سرير الملك ومنه قوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} عن ملكة سبأ ذكر معنى ذلك
الأزهري. وأطلق كذلك ـ في اللغة ـ على سقف البيت ويجمع على عروش كما قال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } فيستخلص
من كلام أهل اللغة: أن العرش اسم للسرير المرتفع العظيم الذي يجلس عليه الملك ويطلق على السقف العالي الذي يستظل به وعرش الرحمن يطلق على معنيين: أحدهما: مكان استوائه سبحانه. الثاني: سقف المخلوقات فهو أعلى وأعظم مخلوق فكل المخلوقات تحته ودونه بل لا تذكر
معه. قال الله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } قال قتادة رحمه الله تعالى ينبئكم ربكم تبارك وتعالى كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السماوات والأرض. وقال مجاهد رحمه الله في معنى الآية { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } قبل أن يخلق شيئًا وفي المسند عن أبي رزين العقيلي - رضي الله عنه - قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه قال: كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء. وعماء: يروى بالمد والهمز وهو في كلام العرب ـ السحاب الأبيض الرقيق، ويروى العمى من عمى البصر ويراد به كل أمر لا تدركه القلوب بالعقول فهو عمى والمعنى أنه حيث لا تدركه عقول بني آدم ولا يبلغ كنهه وصف، أي لا يدرى كيف ذلك العماء أي السحاب بصفة تحصره، ولا نعت يحده، ويدل عليه قوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} فالغمام
في كلام العرب معروف أما الغمام الذي كان الله فيه قبل أن يخلق العرش ويأتي فيه يوم القيامة فنؤمن به ولا نكيف صفته والعرش الذي استوى الله تعالى عليه ـ على ما يليق بجلاله وعظمته ـ هو
أكبر المخلوقات وأعظمها وقد اختصه الله تعالى بأن اختاره لاستوائه عليه قال تعالى
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } أي مالكه المتصرف فيه فأضافه سبحانه إليه لمزيد اختصاص وعناية ووصفه بأنه عظيم ـ فاختصه بخصوصية ليست لغيره من المخلوقات ليدل على أن مالك العرش العظيم مالك لكل
مخلوق فإن مالك العرش العظيم مالك لما دونه من باب أولى قال ابن كثير رحمه الله في معنى قوله تعالى (( (( ((
وكيل فأقوال أهل التفسير متفقة على أن العرش العظيم هو السرير الذي استوى عليه الله تعالى الملك العظيم ذو العظمة الذي لا أعظم منه، الله تعالى عليه مع غناه عنه وعن سائر = الخلق ولكن لحكمة أرادها جل وعلا، فالعرش جسم مجسم خلقه الله عليه وأمر الملائكة بحمله وتعبدهم بتعظيمه والطواف حوله قال تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
أن العرش مخلوق استوى الله تعالى عليه بعد خلقه وتعبد ملائكته بحمله والطواف به فإن الأخبار الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جاءت مؤكدة لدلالة الآيات وفيها زيادة بيان لأهل الإيمان كما ثبت في الصحيحين الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ» يعني بن معاذ - رضي الله عنه -. وقال ابن مسعود في قوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } العرش على الماء والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه. وقال أبو نصر السجزي رحمه الله تعالى ـ في الإبانة ـ وأئمننا كسفيان، ومالك والحمادين، وابن عيينة، وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ متفقون وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ بكل قُلُوبِنَا وأنه لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا الدنيا رَءُوفٌ رَحِيمٌ أ. هـ. والنصوص ـ في ذكر العرش
وأن الله تعالى مستوي عليه استواءًا حقيقيًا ـ على ما يليق بجلاله وعظمته ـ كثيرة الله تعالى عنهم وأتباعهم بذلك على أن ما دلت عليه النصوص على ظاهره ـ من حيث معناه بلا تمثيل ولا تكييف، ولا تعطيل من قال بخلاف ظاهر النصوص فقد
قال على الله تعالى وفي
دينه بلا علم والله تعالى يقول { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . قال البخاري رحمه الله يعني: إلا بما بين والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.