فهرس الكتاب
مسلم «ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا قَالَ وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ قَالَ فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوْ الظِّلُّ نُعْمَانُ الشَّاكُّ. فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ» فهو متفق في الدلالة على النفختين ويمكن
الجمع بين النصوص التي يفهم منها الثلاث: بأن الأولى
تكون خفيفة ثم تظهر شيئًا فشيئًا فتبتدئ بالفزع وتنتهي بالصعق ويدل عليه ما جاء في بعض الروايات أن إسرافيل يمدها فتلك النفخة هي التي يحصل بها فزع الخلائق ثم صعقهم إلا من شاء الله تعالى. والثانية: هي نفخة البعث التي يتحقق بها إحياء
الموتى وقيامهم لرب العالمين ثم حشرهم. وأما حديث الصور الذي فيه التصريح بثلاث نفخات فقد قال الحافظ بن حجر وغيره إنه حديث مضطرب فلا يعتمد عليه. &%$. وتقوم القِيامَة التي أَخبرَ الله بها في كتابه، وعلى لِسان رسولِه - صلى الله عليه وسلم -، وأَجْمَعَ عليها
المسلمون [1] ،
(1) الفائدة
الحادية عشرة: في البعث: أ - تعريفه: البعث لغة: هو الإثارة والتحريك والإرسال والنشر. واصطلاحًا: هو
إخراج الناس يوم القيامة من قبورهم أحياء وإرسالهم إلى موقف الحشر لحسابهم والقضاء بينهم.
ب- وجوب الإيمان بالبعث ومنزلته من الدين: الإيمان بالبعث هو التصديق التام والاعتقاد الجازم بتحقق ما أخبر الله تعالى به
* - صلى الله عليه وسلم - وأجمع عليه أهل الملل السماوية فَأَمَّا إِنْ كَانَ الله الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) من قبورهم أحياءً على الصفة التي جاءت بها النصوص، حيث يجمع تعالى بقدرته ـ ما تفرق من أجسام الأموات ثم يعيدها كما كانت ثم ينفخ الأرواح فيها ثم تنشق عنهم الأرض فيخرجون منها سراعا ثم يحشرون إلى ربهم قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
= ... 3 - أنه تعالى إذا أراد شيئًا وأمره كان كما أراد قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [يس: 82] فلا يعجزه شيء ولا يمتنع منه شيء. 4 - إحياء الأرض بعد موتها قال تعالى:
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [ق: 11] . 5 - ما وجد في الواقع مما اشتهر بين الناس من أحياء الله بعض
الناس بعد موتهم كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، وإحياء قتيل بنى إسرائيل وغير
ذلك مما اشتهر بين الناس وصدقه الشرع المطهر. 7 - الاستدلال بالخلقة الأولى على الآخرة فالذي ابتداء الخلق قادر على إعادة. 8 - خلق السماوات والأرض وما فيهما وهو أعظم من خلق الإنسان فالقادر على خلق الأكبر
قادر على خلق الأصغر من باب أولى، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [يس:81] . 9 - ما استقر في الفطر الصحيحة وسلمت به العقول السليمة ودلت عليه الشرائع الحكيمة من قدرة الله تعالى على كل شيء فمن هذا شأن فإنه قادر على إعادة خلق الإنسان أو الحيوان من باب أولى، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [يس: 82] .
10 -أن اختلاف الناس في الدنيا
لا يرتفع فحكم من ظالم مات ولم يؤخذ منه الحق وكم من
مظلوم مات ولم يأخذ حقه فتبقى الحقوق معلقة فوجب أن يكون النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا النزاع وتسترد الحقوق. 11 - حصول اليقظة بعد النوم وأن الموت أخو النوم واليقظة شبيهة بالحياة فالقادر على رد الأرواح إلى أجسادها عند اليقظة من النوم قادر على ردها إلى أجسادها عند البعث. = ... 12 - الاستدلال بخلق النبات الذي تحي به الأرض بعد موتها قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
قال في الحديث الصحيح «الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ
بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ» ومن أنكر البعث كفر، قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (
-صلى الله عليه وسلم - أن يقسم على وقوعه وتحققه في أربعة مواضع من القرآن في يونس، وسبأ والذارايات، والتغابن. فالإيمان بالبعث
أصل من أصول الإيمان التي يكفر من أنكرها كفرًا يخرجه من الملة
ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا حتى يؤمن به قال
تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [لقمان: 28] . د- فلذا
يؤمن أهل السنة بأن من القبور ويعيدهم معادًا جسمانيًا بأن يجمع ما تفرق من أجسامهم ثم ينشئهم
نشأة أخرى ثم يعيد أرواحهم إليها لما سبق من الأدلة ومما يضاف إلى ذلك: 1 - قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [الأعراف: 25] . 2 - وقوله:
والتوبة مما أرتكب منها لإيمان المرء بأنه مجزى بعمله. 2 - ترك التعدي على الناس في حرماتهم لأنها ستقتص
يكون إليها. 3 - الجد في استباق الخيرات والدوام على الصالحات طمعًا في بلوغ أعلى الدرجات. 4 - توفر لجام يكف المرء عن الانهماك في الشهوات المحرمة حذرًا من سوء عواقبها في الأخرى. و- في الرد على من أنكر بعث:
يرد على منكري البعث بأمور: الأول: أنه تواتر به النقل عن الأنبياء والمرسلين وتضمنته الكتب الإلهية والشرائع السماوية وأقرت به الأمم المسلمة لله تعالى. الثاني: أن وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا على إعادته اللَّهُ خلقه نُفِخَ الأرض أُخْرَى من خلق الناس
وإن إحياء الأرض بعد موتها أدل شيء على أحياء الأموات. الثالث: ما ثبت وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ الكهف الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) لجزاء الناس والحكم بينهم بالعدل وأخذ الحق لمستحقه من ظالمه.