فهرس الكتاب
وتُنْصَب الموَازينُ، فَتُوزَن فيها أعمالُ العِبَاد [1] .
(1) الفائدة الثالثة عشرة: في الموازين: أ - تعريفها: الموازين: جمع ميزان، وهو «ميزان حقيقي له كفتان الله أعلم بكيفيته توزن فيها أعمال
العباد { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ،
وقد ذكر الميزان مجموعًا في الكتاب والسنة، وذكر مفردًا فجمعه ـ والله أعلم ـ باعتبار ما يوزن من الأعمال أو بحسب الإفراد أو بحسب الأمم وأما إفراده فباعتبار الجنس.
ب- ما الذي يوزن: الصواب أن الذي يوزن الجميع العمل،
والعامل، والصحف فإن السنة الصحيحة التي من ذلك ولا منافاة بينها ويدل على ذلك ما رواه
الإمام أحمد في مسنده بسنده إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ـ في قصة صاحب البطاقة الله - صلى الله عليه وسلم - «تُوضَعُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ فَيُوضَعُ مَا أُحْصِيَ عَلَيْهِ فَتَمَايَلَ بِهِ الْمِيزَانُ قَالَ فَيُبْعَثُ بِهِ إِلَى النَّارِ قَالَ فَإِذَا أُدْبِرَ بِهِ إِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ لا تَعْجَلُوا لا تَعْجَلُوا فَإِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَهُ فَيُؤْتَى بِبِطَاقَةٍ فِيهَا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَتُوضَعُ مَعَ الرَّجُلِ فِي كِفَّةٍ حَتَّى يَمِيلَ بِهِ الْمِيزَانُ» . فدل هذا الحديث على قُلْ بَلَى يوضع لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٍ (7) وهذا غاية الجمع
بين ما تفرق ذكره في سائر أحاديث الوزن، ولله الحمد
والمنة. والجمع بين النصوص الواردة في وزن، الأعمال، والعاملين والصحائف، أنه لا منافاة بينهما فالجميع يوزن ولكن الاعتبار
في الثقل والخفة يكون بالعمل نفسه لا بذات العامل ولا قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4) (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(82) فيُقرِّرُه بذُنوبه؛ كما وصفَ ذلك في الكتاب والسُّنَّة $%&
الفائدة الرابعة عشرة: في الحساب وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) وشرعًا إطلاع الله
عبادة على أعمالهمغيرها، وشرها، وتقريرهم بها، ليتحقق الاعتراف بها والتسليم بالجزاء عليها، ويتبين الفضل والعدل وأنه لا نجس من لأحد، ولا ظلم. = ... ب- الأدلة عليه: الوزن ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين: 1 - قال تعالى: (( (( (( (( (( (( ((
وروى أحمد عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان «يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلاتِهِ اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا
نَبِيَّ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى فِي يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ عَنْه» وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ جيد.