الصفحة 102 من 243

فَهَذَا الشَّيْخ الجيلي رَضِي عَنهُ حنبلي وصوفي.

قَالَ الْأُسْتَاذ الرئيس: أَن أخانا الْعَالم النجدي يعلم أَن مَا أَفَاضَ بِهِ علينا لَا غُبَار عَلَيْهِ بِالنّظرِ إِلَى قَوَاعِد الدّين وواقع الْحَال، وَكفى بِمَا اسْتشْهد بِهِ من الْآيَات الْبَينَات براهين دامغة، وَللَّه على عباده الْحجَّة الْبَالِغَة. وَعبارَة التَّرَدُّد الَّتِي ختم بهَا خطابة، يتْرك بهَا الحكم لرأي الجمعية، مَا هِيَ إِلَّا نَزعَة من فقد حريَّة الرَّأْي والخطابة فأرجوه وَأَرْجُو سَائِر الإخوان الْكِرَام أَن لَا يتهيبوا فِي الله لومة لائم، ورأي كل منا هُوَ اجْتِهَاده وَمَا على الْمُجْتَهد سَبِيل. وليعلموا أَن رائد جمعيتنا هَذِه الْإِخْلَاص، فَالله كافل بنجاحها، وَغَايَة كل منا إعزاز كلمة الله وَالله ضَامِن إعزازه، قَالَ تَعَالَى: {إِن تنصرُوا الله ينصركم} .

نعم هَذَا النَّوْع من الْإِرْشَاد، أَعنِي الانتقاد على الِاعْتِقَاد، هُوَ شَدِيد الوقع والصدع على التائهين فِي الوهلة الأولى، لِأَن الآراء الاعتقادية مؤسسة غَالِبا على الوارثة والتقليد دون الِاسْتِدْلَال وَالتَّحْقِيق، وَجَارِيَة على التعاند دون التقانع. على أَن أَعْضَاء جمعيتنا هَذِه وكافة عُلَمَاء الْهِدَايَة فِي الْأمة، يشربون وَالْحَمْد لله من عين وَاحِدَة هِيَ عين الْحق الظَّاهِر الباهر الَّذِي لَا يخفى على أحد. فَكل مِنْهُم يختلج فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت