الصفحة 74 من 243

الِاجْتِمَاع الرَّابِع

يَوْم السبت الْعشْرين من ذِي الْقعدَة سنة 1316

انتظمت الجمعية فِي الْيَوْم الْمَذْكُور صباحًا، وقرىء الضَّبْط السَّابِق حسب الْعَادة، وَأذن الْأُسْتَاذ الرئيس بِالشُّرُوعِ فِي الْبَحْث.

فَقَالَ الْعَالم النجدي: إِنِّي استسمح السَّادة الإخوان عَن إملالهم بمقدمات وتعريفات هم أعلم مني بهَا، بل هِيَ عِنْدهم فِي رُتْبَة البديهيات، وَلَكِن لَا بُد مِنْهَا للباحث رِعَايَة لقاعدة التسلسل الفكري وَالتَّرْتِيب القياسي، فَأَقُول.

أَن النَّوْع الإنساني مفطور على الشُّعُور بِوُجُود قُوَّة غالبة عَاقِلَة، لَا تتكيف، تتصرف فِي الكائنات على نواميس منتظمة، فالعامة يعبرون عَن هَذِه الْقُوَّة بِلَفْظ (الطبيعة) ؛ والراشدون من النَّاس مهتدون إِلَى أَن لهَذِهِ الْقُوَّة من هُوَ قَائِم بهَا، يعبرون عَنهُ بِلَفْظ (الله) ثمَّ أَن هَذَا الشُّعُور يخْتَلف قُوَّة وضعفًا، حسب ضعف النَّفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت