الصفحة 133 من 253

قبل أَن تسْأَل، وَإِن اسْتَغْنَيْت فأعط قبل أَن تسئل، وَإِيَّاك ورد الطَّالِب، فَإِنَّهُ قد بَاعَ نَفسه"."

وَقَالَ بزرجمهر:"يَنْبَغِي للرجل أَن يعِيش مَعَ الْملك كَمَا يعِيش العَبْد مَعَ سَيّده، لِأَن الْملك لَا يخرج عَن كَونه ظلّ الله، والرعية لَا تخرج عَن ذل الْعُبُودِيَّة".

وَقَالَ الْحُكَمَاء:

فَسَاد الرّعية بِلَا ملك كفساد الْجِسْم بِلَا روح.

إِذا تغير السُّلْطَان، تغير الزَّمَان.

شعر: // (الوافر) //

(إِذا مَا اللَّحْم أنتن ملحوه ... ونتن الْملح لَيْسَ لَهُ دَوَاء)

وَقَالَ الْحُكَمَاء:"احْذَرُوا من لَا يُرْجَى خَيره، وَلَا يُؤمن شَره".

قيل لحكيم:"لم لَا تشرب الشَّرَاب؟ قَالَ: أكره أَن أصبح سيد قوم وأمسي سفيههم".

وَيَنْبَغِي للأجناد والخدام أَن يَكُونُوا أَصْبِر الْخَلَائق على أَذَى الْملك، لِأَن الْعُقَلَاء قَالُوا: إِن فِي الصَّبْر خمس فَوَائِد، كل ذَلِك مستحسن ومطلوب، وَفِي العجلة خَمْسَة أَشْيَاء، كل ذَلِك مَذْمُوم:

الأول: فِي الصَّبْر رَجَاء الْفرج، كَمَا قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام:"الصَّبْر مِفْتَاح الْفرج". فَعلم من هَذَا الحَدِيث أَن فِي العجلة لَا يُرْجَى الْفرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت