الصفحة 13 من 30

وقوله رحمه الله تعالى: (فإن ذلك لم يدخلهم الإسلام) هذا فيه بيان أن الإقرار بتوحيد الربوبية على وجه الإجمال لا يفيد الإنسان دخولًا في الإسلام، بل هو باق على الكفر حتى يقر بأنه لا إله إلاَّ الله، ولذلك الذين يفسرون لا إله إلاَّ الله بأنه لا خالق إلاَّ الله، أو لا مخترع إلاَّ الله، أو لا صانع إلاَّ الله، ينزلون بمعنى هذه الكلمة العظيمة إلى معنى لا يخالف فيه أهل الشرك، وأهل الشرك ما كان قتالهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومضادتهم له أنهم يثبتون خالقًا مع الله، إنما كان قتالهم ومضادتهم لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاهم لعبادة رب واحد، وإلهٍ واحد {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [1] هذا الذي استغربوه وتعجبوا منه.

الدرس الثالث

(1) ص: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت