(لمن دعوا قبل ذلك) أي قبل القتال الحاضر، فإن اليهود الذين في خيبر كثير منهم قد دعوا قبل ذلك لما كانوا في المدينة قبل إجلاء النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لهم (وقوتلوا) على الإسلام، ومع ذلك جدد النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الدعوة لهم بتوجيه علي بن أبي طالب في قوله: (( ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ) ).
[المتن]
السابعة والعشرون: الدعوة بالحكمة؛ لقوله: (( أخبرهم بما يجب ) ).
[الشرح]
لأنه دعاهم إلى الإسلام وبيَّن لهم ما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه. وما الذي يجب عليهم من حق الله تعالى فيه؟ إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت إن كان قد فرض، ولكن إقام الصلاة وإيتاء الزكاة مما علم من حق الله تعالى فيه، ولذلك جاءت هاذه المقولة مفسّرة في رواية أخرى حيث قال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منا دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ) ).
وقد بيّن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حقها في أحاديث عديدة، منها حديث ابن مسعود -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، وفيه قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ). هاذا من حق الإسلام الذي إذا لم يأت به الإنسان ولم يوف به أبيح دمه مع بقاء وصف الإسلام.
[المتن]
الثامنة والعشرون: المعرفة بحق الله في الإسلام.
[الشرح]
وهو ما ذكرناه قبل قليل.
[المتن]
التاسعة والعشرون: ثواب من اهتدى على يديه رجل واحد.
[الشرح]