المستحب: كالعقيقة في قول، والأضحية في قول، والهدايا التي ترسل إلى مكة، وما يذبحه غير المتمتع في الحج.
والجائز: ما كان المقصود منه اللحم وذُكر اسم الله عليه، ما كان المقصود منه اللحم وروعيت فيه شروط التذكية.
أما الممنوع من الذبح فيندرج تحته أقسام:
القسم الأول: الذبح لغير الله قصدًا وتسميةً، مثاله: أن يذبح للصنم أو للولي أو للجني أو غير ذلك من المعبودات، ويذكر اسم ذلك المذبوح له، فيذبح مثلًا لعلي بن أبي طالب تقربًا ويقول: باسم علي، يذبح للبدوي تقربًا ويذكر اسمه عند الذبح، يعني يذكر اسم المتقرب إليه عند الذبح، وهاذا شرك أكبر باتفاق الأمة؛ لأنه مما أُهل لغير الله به، ومما ذبح على النصب، وهو شرك أكبر يخرج به صاحبه من الإسلام؛ لأنّ الذبح عبادة، وصرفها لغير الله كفر، هاذا القسم الأول من الذبح الممنوع، وهو ما كانت فيه التسمية لغير الله والقصد لغير الله.
القسم الثاني من الذبح الممنوع: ما كان القصد فيه غير الله وذكر عليه اسم الله جل وعلا.
مثاله: أن يذبح تقربًا للجن، أو يذبح تقربًا للولي أو للنبي أو للملك هاذا في نيته وقلبه، وأما في تسميته ولفظه فيذكر الله، فيقول: باسم الله، وهاذا شرك، وهو داخل في قول الله عز وجل: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [1] ويدخل أيضًا بالمعنى في قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [2] ؛ لأن ما أهل لغير الله به المقصود به ما ذكر عليه اسم غير الله عزّ وجل، فإذا كان النهي عن ذكر اسم غير الله على الذبيحة ولو كان يقصد الله فكيف إذا كان القصد لغير الله؟ يكون التحريم من باب أولى؛ لأن الأصل ما يقوم في القلب من المقصد، ولذلك قال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( إنما الأعمال بالنيات ) ). هاذا ثاني الأقسام، وهو ما كان القصد فيه لغير الله والتسمية فيه لله، وهاذا شرك أكبر.
(1) سورة: المائدة، الآية (03) .
(2) سورة: المائدة، الآية (03) .