الصفحة 245 من 952

سبحان الله! كلمات معدودة: (( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) ). القرطبي -رحمه الله- شارح مسلم ذكر أن هاذا من أعظم الأذكار، وأنه منذ عرف هاذا الدعاء لم يتركه، ولم يصبه شيء، إلا مرة نزل منزلًا فلدغته حية أو عقرب، فلما تأمل وجد أنه لم يقل هاذا الذكر، يقول: فلم أزل أقوله. وهاذا فيه بيان فائدة الأذكار الشرعية، وأنها -إضافة إلى كونها اتباعًا للسنة وتحصيلًا للأجر- يحصل بها للإنسان نفع دنيوي، والنفع الدنيوي جائز أيضًا وهو من الفوائد، وسيأتينا إن شاء الله تعالى.

يعني: لو أن الإنسان قال هاذا الذكر ليحمي نفسه، ما كان في باله إلا أن يحفظ نفسه فإنه جائز ويحصل له مقصوده، لكن قد يفوته الأجر، أي: أجر اتباع السنة.

[المتن]

الخامسة: أن كون الشيء يحصل به مصلحة دنيوية -من كف شر أو جلب نفع - لا يدل على أنه ليس من الشرك.

[الشرح]

هاذه هي المسألة التي أشرنا إليها قبل قليل.

بسم الله الرحمان الرحيم

[المتن]

باب: من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره

وقوله تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} [1] الآية.

وقوله: {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} [2] الآية.

وقوله: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ} [3] الآيتان.

وقوله: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [4] .

(1) سورة: يونس، الآيات (106 - 107) .

(2) سورة: العنكبوت، الآية (17) .

(3) سورة: الأحقاف، الآيات (5 - 6) .

(4) سورة: النمل، الآية (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت