هاذا فيه وجوب محبة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بل فيه وجوب تقديم محبة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على كل محبة، فإن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نفى الإيمان قال: (( لا يؤمن أحدكم ) )نفى الإيمان عن كل أحد (( حتى ) )وهنا غاية، فـ (( حتى ) )هنا غائية، يعني: لا يحصل الإيمان إلى أن أكون أحب إليه من (( ولده ) )وهو فرعه، (( ووالده والناس أجمعين ) )وبدأ بالولد والوالد، وقدم الولد لأن محبة الولد في الغالب أعظم من محبة الوالد، يعني: محبة الإنسان لفرعه أعظم من محبته لأصله، فقدّم أقرب المحاب الطبيعية وهي محبة الولد، ثم ذكر محبة الأصول، ثم عمّم ليشمل كل محبوب من الخلق، فرسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- محبّته مقدمة على جميع هاذه الأنواع من المحاب، لكن ما هي هاذه المحبة التي لرسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ ذكرنا أن المحبة التي له هي محبة التعظيم والإجلال له -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والاتباع والانقياد لأمره -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.