السادسة: أن إخلاص الخوف لله من الفرائض.
[الشرح]
وجه ذلك قول الله تعالى: {فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [1] . فنهى الله عن خوف أولياء الشيطان، وأمر بخوفه، فدلَّ ذلك على أن الخوف من الفرائض والواجبات، وتقدَّم أنه لا يستقيم الإيمان إلا بالخوف، والخوف الذي أُمرنا به هو ما حمل على فعل الطاعات، وزجر عن ارتكاب المنهيات، هاذا هو الخوف الذي يجب على كل مؤمن، واعلم أن الخوف يستلزم الرجاء كما تقدم، فلا يمكن أن يكون الإنسان خائفًا الخوف الذي أمر الله به، إلا إذا قرنه بأي شيء؟ بالرجاء؛ لأن فرط الخوف يفضي إلى القنوط واليأس من رحمة الله، وهاذا مما حرّمه الله جل وعلا، ونهى عنه، فلابد للخائف من الله -جل وعلا- أن يرجوه، ولذلك جاء الرّجاء في الكتاب بمعنى الخوف في مواضع عديدة منها قوله تعالى: {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [2] ، وأيضًا: {لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} [3] .
[المتن]
السابعة: ذكر ثواب من فعله.
[الشرح]
(1) سورة: آل عمران، الآية (175) .
(2) سورة: نوح، الآية (13) .
(3) سورة: الجاثية، الآية (14) .