فالكتاب والسنة هما مصدر التشريع، لكن قد يستأنس الإنسان بما يراه من الرؤى في ترجيح قول من الأقوال، لكن إنما التشريع من الكتاب والسنة، وهاذا أمر مهم؛ لأن من الناس من أقبل على الرؤى حتى في تفسير الواقع وتحليل الأحداث، وما يكون في المستقبل، هاذا غلط، الرؤى مَزَلة للأفهام في كثير من الأحيان، وسبب للخطأ في الاعتقاد في كثير من الأحيان، فالواجب على طالب العلم أن يُحَرِّر هاذا الأمر، وألا يصدر عن الرؤى ولو تكاثر الراؤون، إذا لم يعضد ذلك ويشهد له النص من الكتاب والسنة، فالعصمة في كتاب الله وسنة رسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا ) )جاء النهي (( فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد ) )نهاهم -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن هاذا القول (( ولكن قولوا: ما شاء الله وحده ) ). وهاذا توجيه إلى أعلى المراتب أن يقولوا: (( ما شاء الله وحده ) ). المرتبة الثانية: أن يقولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد.
[المتن]
فيه مسائل:
الأولى: معرفة اليهود بالشرك الأصغر.
[الشرح]
واضح؛ لأن اليهودي الحبر قال للنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( إنكم تشركون ) ). وفي رواية قال: (( إنكم تنددون ) )أي: تجعلون لله ندًّا، وهاذا فيه إطلاق الشرك على ما هو أصغر، حيث إن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أقَرَّه، ولم يقل: انتظر فَصِّل، هاذا الشرك ليس بالشرك الأكبر، بل هو شرك أصغر، ففيه أن مسمى الشرك يطلق حتى على الشرك الأصغر، يطلق ولا حاجة إلى التفصيل.
[المتن]
الثانية: فهم الإنسان إذا كان له هوى.
[الشرح]