المعنى الأول: أنه الكامل في صفاته، الذي لا نقص فيه جل وعلا.
والمعنى الثاني: أنه المُسَلِّم لعباده، فمن لم يُسلِّمه الله فلا سلامة له، ولذلك سَلَّم الله -عز وجل- على أنبيائه وعلى المرسلين كما قال: {وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} [1] ، وكما قال: {سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [2] ، وكما قال: {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [3] . وما أشبه ذلك من الآيات التي سَلَّم فيها الله -جل وعلا- على المرسلين والأنبياء، بل وسَلَّم -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- على المؤمنين كما قال تعالى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [4] . فالاصطفاء يشمل كل مؤمن؛ لأن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- اختصه دون غيره بهاذه المنة العظيمة وهي: الإيمان به -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، هاذا معنى هاذا الاسم العظيم الشريف لله -عز وجل-.
(1) سورة: الصافات، الآية (181) .
(2) سورة: الصافات، الآية (109) .
(3) سورة: الصافات، الآية (130) .
(4) سورة: النمل، الآية (59) .