أسباب هذا العطاء العلمي:
مما لا شك فيه ولا ريب، أن توفيق الله سبحانه وتعالى كان فوق الأسباب كلها التي هيّأت للشيخ هذه الأعمال الكثيرة. فمن أسباب هذا العطاء العلمي:
1)تفرغه التام لخدمة السنة النبوية الطاهرة، وهدفه السامي من دعوته.
2)بعده عن الحياة العامة والمجاملات الاجتماعية الفارغة التي لا تليق بأهل العلم أصلًا.
3)المنهج المستقيم الذي اتبعه في حياته وهو منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، وسلامة معتقده.
4)حبه لعلم الحديث النبوي الشريف ودأبه في المطالعة.
5)كثرة المراجع بين يديه، إذ لديه مكتبة عامرة بالكتب النافعة والمصنفات، وخاصة كتب علم الحديث.
6)ملازمته الطويلة للمكتبة الظاهرية بدمشق مدة طويلة من الزمن للنظر في المخطوطات والتحقيق فيها.
كتبه و تحقيقاته:
لم يعتمد الشيخ منهج التأليف، ولكنه اعتمد التحقيق منهجًا له. يقول في ذلك: « ... ذلك لأن المؤلفات كثيرة، والتحقيق أولى. وذلك حتى نُقدِّمَ الكتاب إلى طالب العلم محقَّقًا ومصحَّحًا حتى يستفيد منه» . ويقول الشيخ: «فإني -بعونه تعالى- حقّقْت أكثر من خمسين كتابًا كبيرًا و صغيرًا، في الفقه و الحديث و التفسير و الأدب و غيرها، و هي موجودة في العالم الإسلامي» .
إن باكورة تحقيقات الشيخ هو:
1 -إتمام تحقيق كتاب"غاية المنتهى"في الفقه الحنبلي الذي بدأ تحقيقه شيخ الحنابلة آنذاك جميل الشطي -رحمه الله-، حيث طلب من الشيخ إتمام العمل على تحقيقه.
وفي بداية الستينات انتظم الشيخ للعمل مديرًا لقسم التحقيق والتصحيح في المكتب الإسلامي بدمشق، وذلك بصحبة الشيخ شعيب الأرناؤوط -حفظه الله-. واستمر في عمله هذا حتى عام (1389 هـ - 1968 م) . وفي غضون ذلك وبعده قام بتحقيق كتب كبيرة بالاشتراك مع شعيب، وصدرت عن المكتب الإسلامي، منها:
2 -زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي في 9 مجلدات.
3 -المبدع في شرح المقنع، لابن مفلح في 8 مجلدات.
4 -روضة الطالبين، للنووي في 12 مجلدًا.
8 -جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام، لابن القيم في مجلد.
-مشكاة المصابيح، للتبريزي. وقد شارك في تخريج أحاديثه الشيخ ناصر الدين الألباني -رحمه الله-.
5 -الكافي، لابن قدامة المقدسي.
7 -رفع الملام عن الأئمة الأعلام، لابن تيمية.
6 -مختصر منهاج القاصدين، للمقدسي.
و أخرج معه أيضا و طبع عن دار مؤسسة الرسالة:
9 -زاد المعاد لابن القيم في 5 مجلدات. و قد عمل فيه الشيخ عبد القادر أولا، ثم شاركه شعيب في تحقيقه.
10 -المسائل الماردينية لابن تيمية، قام بتحقيقها و تصحيحها حيث كان يعمل بالمكتب الإسلامي.
11 -و من أعماله الكبيرة المشهورة: تحقيق"جامع الأصول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم"لابن الأثير الجزري. استغرق عمل الشيخ فيه خمس سنوات كاملة مليئة بالصبر والجهد والعمل الدؤوب. وروعة هذا العمل أن ذلك الكتاب يحوي الصحيحين وسنن النسائي وأبي داود والترمذي وموطأ مالك. فهو يحوي على عامة الأحاديث الفقهية ويكاد يستوعب الصحيح منها، لكنه مخلوط مع الضعيف ومحذوف الإسناد. فالذي قام به الشيخ هو تخريج تلك الأحاديث والحكم عليها بمنهج معتدل منصف. وبذلك صار بإمكان الفقيه معرفة حكم الحديث الذي يحتاجه بكل يسر وسهولة. وهو يعمل على طبعة جديدة له. وعمله الجديد في جامع الأصول هو بمثابة إعادة نظر وتحقيق جديد له، بالإضافة إلى ضم زوائد ابن ماجة في الحاشية.
12 -الأذكار للنووي - مجلد
13 -مختصر شعب الإيمان للبيهقي - مجلد
14 -الحكم الجديرة بالإذاعة لابن رجب.
15 -فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - مجلد
16 -لمعة الاعتقاد لابن قدامة.
17 -التبيان في آداب حملة القرآن للنووي - مجلد
18 -كتاب التوابين لابن قدامة - مجلد
19 -وصايا الآباء للأبناء لأحمد شاكر - تعليق.
20 -الإذاعة لما كان و يكون بين يدي الساعة لصديق خان.
21 -شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد للسفاريني - مجلدين. طبع بالمكتب الإسلامي، لكن كان الشيخ يقوم بالتعليق عليه و شرحه، فلا أدري أنتهى منه أم لا؟
22 -كفاية الأخيار للحصني.
و تحقيقاته من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية كثيرة، منها:
23 -قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة
24 -الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان
25 -الكلم الطيب
و هناك غيرها، و من كتب ابن القيّم:
26 -الوابل الصيب
27 -الفروسية
28 -فتاوى رسول الله صلى الله عليه و سلم لابن القيم
29 -عدة الصابرين
و من الكتب حققها الشيخ وانتهى منها لعلها لم تطبع بعد (هي الآن في المطبعة في الرياض) :
30 -الشفا للقاضي عياض.
31 -الفتن و الملاحم لابن كثير.
32 -المتجر الرابح للدمياطي.
33 -شمائل الرسول صلى الله عليه و سلم لابن كثير.
34 -السنن و المبتدعات للقشيري.
35 -يقظة أولي الاعتبار بذكر الجنة و النار لصديق خان.
و له من الرسائل الوجيزة النافعة:
36 -الوجيز في منهج السلف الصالح، و لهذه الرسالة قصة.
37 -وصايا نبوية - شرح فيها خمسة أحاديث أخذا بما قاله بشر بن الحارث - كما قدمنا قوله أول الترجمة -.
كما أنه اشترك في تحقيق شرح الطحاوية المطبوعة بالمكتب الإسلامي.
و غيرها كثير مما علق عليه الشيخ أو أشرف على تحقيقه.