فهرس الكتاب
-و عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: لا تقوم السّاعة حتّى ينزل الرّوم بالأعماق، أو بدابق «8» . فيخرج إليهم جيش من المدينة. من خيار أهل الأرض يومئذ. فإذا تصافّوا قالت الرّوم: خلّوا بيننا و بين الّذين سبوا «9» منّا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا. و اللّه لا نخلّي بينكم و بين إخواننا. فيقاتلونهم. فينهزم ثلث لا يتوب اللّه عليهم أبدا «10» . و يقتل ثلثهم. أفضل الشّهداء عند اللّه. و يفتتح الثّلث. لا يفتنون أبدا: فيفتتحون قسطنطينيّة. فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علّقوا سيوفهم بالزّيتون، إذ صاح فيهم الشّيطان: إنّ المسيح قد خلّفكم في أهليكم. فيخرجون. و ذلك باطل، فإذا جاءوا الشّأم خرج، فبينما هم يعدّون للقتال، يسوّون الصّفوف، إذ أقيمت الصّلاة. فينزل عيسى ابن مريم صلّى اللّه عليه و سلّم، فأمّهم. فإذا رآه عدوّ اللّه، ذاب كما يذوب الملح في الماء. فلو تركه
(1) يبسون: قال أهل اللغة: يبسّون. و يقال أيضا: يبسون. فتكون اللفظة ثلاثية و رباعية فحصل في ضبطه ثلاثة أوجه. و معناه يتحملون بأهليهم. و قيل معناه يدعون الناس إلى بلاد الخصب. و هو قول إبراهيم الحربي. و قال أبو عبيد: معناه يسوقون. و البس سوق الإبل. و قال ابن وهب: معناه يزينون لهم البلاد و يحببونها اليهم و يدعونهم إلى الرحيل إليها. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 158، 159) .
(2) رواه مسلم برقم (1388) .
(3) القيراط: قال العلماء: القيراط جزء من أجزاء الدينار و الدرهم و غيرهما. و كان أهل مصر يكثرون من استعماله و التكلم به.
(4) ذمة: الذمة هي الحرمة و الحق. و هي هنا بمعنى الذمام.
(5) و رحما: الرحم لكون هاجر، أم إسماعيل، منهم.
(6) و صهرا: الصهر لكون مارية، أم إبراهيم، منهم. انظر في ذلك شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 97) .
(7) رواه مسلم برقم (2543/ 227) .