موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 2،ص:1
المجلد الثانى
[حرف الألف ]
الابتهال
الابتهال لغة:
من بهل الّتي تدلّ بحسب وضع اللّغة على ثلاثة معان: أحدها: التّخلية، و الثّاني جنس من الدّعاء، و الثّالث: قلّة في الماء، و قد أخذ الابتهال من البهل بمعناه الثّاني، يقول ابن فارس: و أمّا الآخر (أي المعنى الثّاني) فالابتهال: التّضرّع إلى اللّه، و المباهلة يرجع إلى هذا؛ فإنّ المتباهلين يدعو كلّ واحد منهما على صاحبه، و البهل: اللّعن، و في حديث ابن الصّبغاء قال: الّذي بهله بريق، أي الّذي لعنه و دعا عليه رجل اسمه بريق. و البهل و الابتهال في الدّعاء:
الاسترسال فيه و التّضرّع «1» . و بهله اللّه بهلا: لعنه.
و عليه بهلة اللّه و بهلته أي لعنته. و في حديث أبي بكر: «من ولي من أمور النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب اللّه فعليه بهلة اللّه» أي لعنة اللّه، و تضمّ باؤها و تفتح. و باهل القوم بعضهم بعضا، و تباهلوا و ابتهلوا: تلاعنوا. و المباهلة: الملاعنة، باهلت فلانا أي لاعنته، و قد عقد الفقهاء لذلك بابا أسموه الملاعنة لقوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الآيات/ الأحاديث/ الآثار 1/ 11/ 9 الصَّادِقِينَ* وَ الْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ (النور/ 6- 7) و معنى المباهلة: يقال: أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شي ء فيقولوا: لعنة اللّه على الظّالم منّا، و في حديث ابن عبّاس رضي اللّه عنهما: من شاء باهلته أنّ الحقّ معي. و ابتهل في الدّعاء إذا اجتهد، و مبتهل أي مجتهد في الدّعاء، و الابتهال: