التّضرّع، و الابتهال: الاجتهاد في الدّعاء و إخلاصه للّه عزّ و جلّ- و في التّنزيل العزيز: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (آل عمران/ 61) «2» أي يخلص و يجتهد كلّ منّا في الدّعاء و اللّعن على الكاذب منّا. و قال قوم: المبتهل: معناه في كلام العرب المسبّح الذّاكر للّه، و احتجّوا بقول نابغة شيبان:
أقطع اللّيل آهة و انتحابا و ابتهالا للّه أيّ ابتهال
و قال قوم: المبتهل الدّاعي، و قيل في قوله تعالى ثُمَّ نَبْتَهِلْ ثمّ نلتعن.
و يقال: ماله؟ بهله اللّه. أي لعنه اللّه، و ماله؟
(1) المفردات في غريب القرآن (63) .
(2) انظر في السياق الذي وردت فيه هذه الآية: الأحاديث و الآثار المذكورة في هذه الصفة.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 2،ص:2
عليه بهلة اللّه. يريد اللّعن.
و في حديث الدّعاء: و الابتهال أن تمدّ يديك جميعا، و أصله التّضرّع و المبالغة في السّؤال «1» .
و اصطلاحا:
الابتهال أن تمدّ يديك إلى اللّه بالدّعاء مخلصا متضرّعا «2» .
[للاستزادة: انظر صفات: الاستخارة، الاستعانة، الدعاء، الضراعة، الاستغاثة.
و في ضد ذلك انظر صفات: الإصرار على الذنب، الإعراض، التفريط و الإفراط، اليأس، و القنوط].
الآيات الواردة في (الابتهال)
1-الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (61) «3»