فهرس الكتاب
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنّا لم نجى ء لقتال أحد، و لكنّا جئنا معتمرين، و إنّ قريشا قد نهكتهم الحرب و أضرّت بهم، فإن شاءوا ماددتهم مدّة و يخلّوا بيني و بين النّاس، فإن أظهر؛ فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه النّاس فعلوا، و إلّا فقد جمّوا «14» ، و إن هم أبوا؛ فوالّذي نفسي
(1) البخاري- الفتح 13 (7298) .
(2) الغميم: هو مكان بين رابغ و الجحفة، و قيل موضع بين مكة و المدينة.
(3) الطليعة: مقدمة الجيش.
(4) قترة الجيش: ما يثيره من الغبار أو هي الغبار الأسود.
(5) الثنية: طريق في الجبل تشرف على الحديبية.
(6) حل حل: كلمة تقال للناقة إذا تركت السير.
(7) ألحّت: أي تمادت على عدم القيام، و هو من الإلحاح.
(8) خلأت: الخلاء للناقة كالحران للخيل.
(9) حابس الفيل أي حبسها اللّه- عز و جل- كما حبس الفيل عن مكة.
(10) ثمد قليل الماء: أي حفيرة فيها ماء مثمود أي قليل.
(11) يتبرضه: هو الأخذ قليلا قليلا.
(12) عيبة نصح: العيبة هي ما توضع به الثياب لحفظها، أي أنهم موضع النصح له و الأمانة لسره.
(13) العوذ المطافيل: العوذ هي الناقة ذات اللبن، و المطافيل الأمهات اللاتي معها أطفالها.
(14) جمّوا: أي استراحوا.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 2،ص:30
بيده لأقاتلنّهم على أمري هذا حتّى تنفرد سالفتي «1» ، و لينفذنّ اللّه أمره». فقال بديل: سأبلّغهم ما تقول.
قال: فانطلق حتّى أتى قريشا، قال: إنّا جئناكم من هذا الرّجل، و سمعناه يقول قولا، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا. فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرونا عنه بشي ء. و قال ذوو الرّأي منهم: هات ما سمعته يقول. قال: سمعته يقول: كذا و كذا. فحدّثهم بما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم. فقام عروة بن مسعود فقال: أي قوم، ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى. قال: أو لست بالولد؟ قالوا: