ابن محمد بن الحسن بن عطية بن جُنادة أبو جعفر العَوفيُّ، ترجَمَه الخطيبُ في"تاريخ بغداد" (5/ 322 - 323) وقال:"كان ليِّنًا في الحديث".
ووالدُه"سعد بن محمد"ترجَمَه الخطيبُ أيضًا (9/ 126 - 127) ورَوى عن أحمدَ أنه قال فيه:"لم يكن ممن يستأهلُ أن يكتبَ عنه، ولا كان موضِعًا لذلك".
وعمُّه هو"الحسن بن الحسن بن عطية بن سعد"، وهو متَّفقٌ على ضَعفِه، ترجَمَه الخطيب (8/ 29 - 32) وغيره.
وأبوه"الحسن بن عطية"ضعيف أيضًا اتفاقًا، وقد أورده ابنُ حِبَّانَ في"الضعفاء"وقال:"مُنكَرُ الحديث، فلا أدري البَلِيَّةُ منه أو مِنِ ابنه، أو منهما معًا؟"، ترجمته في"تهذيب التهذيب".
وكذا والدُه"عطية"، وهو مشهورٌ بالضَّعف [1] .
تلك هي رواياتُ القصة، وهي كلُّها -كما رأيت- مُعَلَّةٌ بالإِرسالِ والضَّعف والجَهالة، فليس فيها ما يَصلُح للاحتجاج به، لا سيَّما في مثلِ هذا الأمرِ الخطير، ثم إنَّ ممَّا يؤكِّدُ ضَعفَها -بل بطلانَها-، ما فيها من
(1) قلت: ومما يدلُّ على بطلانِ نسبةِ هذه القصةِ إلى ابن عباس، لا سيَّما من روايةِ أيوبَ عن عِكرمةَ عنه، أن الطبراني أخرجها مختصرًا في"المعجم الكبير" (ورقة 138 وجه 1) [المطبوعة 11/ 11866] من طريقين عن عبد الوارث: ثنا أيوبُ، عن عكرمة، عن ابن عباس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد وهو بمكة بـ"النجم"وسَجَد معه المسلمون والمشركون"، وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري، فهذا القَدرُ من القِصَّة هو الصحيح عن ابن عباس وغيرِه من الصحابة مما سيأتي ذكره.