فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 26656

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِى حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتِمِ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ. سَأَلَنِي جَمَاعَةٌ ِمْن إِخْوَانِي إِخْرَاجَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مُخْتَصَرًا بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَحَذْفِ الطُّرُقِ وَالشَّوَاهِدِ وَالْحُرُوفِ وَالرِّوَيَاتِ، وَتَنْزِيلِ السُّوَرِ، وَأَنْ نَقْصِدَ لِإِخْرَاجِ التَّفْسِيرِ مُجَرَّدًا دُونَ غَيْرِهِ، مُتَقَصِّينَ تَفْسِيرَ الْآيِ حَتَّى لَا نَتْرُكَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ يُوجَدُ لَهُ تَفْسِيرٌ إِلَّا أُخْرِجَ ذَلِكَ. فَأَجَبْتُهُمْ إِلَى مُلْتَمَسِهِمْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ وَإِيَّاهُ نَسْتَعِينُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. فَتَحَرَّيْتُ إِخْرَاجَ ذَلِكَ بِأَصَحِّ الْأَخْبَارِ إِسْنَادًا، وَأَشْبَهِهَا مَتْنًا، فَإِذَا وَجَدْتُ التَّفْسِيرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا مِنَ الصِّحَابَةِ مِمَّنْ أَتَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِذَا وَجَدْتُهُ عَنِ الصِّحَابَةِ فَإِنْ كَانُوا مُتَّفِقِينَ ذَكَرْتُهُ عَنْ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بِحَذْفِ اْلِإْسَنادِ، وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَهُمْ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْنَادًا، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بَحَذْفِ الْإِسْنَادِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عَنِ الصِّحَابَةِ وَوَجَدْتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ عَمِلْتُ فِيمَا أَجِدُ عَنْهُمْ مَا ذَكَرْتُهُ مِنَ الْمِثَالِ فِي الصِّحَابَةِ، وَكَذَا أَجْعَلُ الْمِثَالَ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ. جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِوَجْهِهِ خاَلِصًا، وَنَفَعَ بِهِ. فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت