أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا، أَنْبَأَ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ:"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «وَإِنَّ §الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَجَلَسَ - [1478] - عِنْدَ رَأْسِهِ» ، فَيَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضِبٍ، قَالَ:"فَتَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعَهَا يَقْطَعُ مَعَهَا الْعُرُوقِ وَالْعَصَبِ، كَمَا يُسْتَخْرَجُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، قَالَ: فَيَأْخُذُونَهَا وَلَا يَدْعُونَهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، قَالَ: وَيَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ أَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهِ، فَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْمُنْتِنُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ، بِأَسْوَإِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُدْعَى بِهَا، فَإِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا أُغْلِقَتْ دُونَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40] ""