ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيَّ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الْأَيْمَنُونَ:"§وَيْلَكُمُ اللَّهَ اللَّهَ وَيْلَكُمْ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ لَا تَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّهِ وَقَالَ الْأَيْسَرُونَ: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} [الأعراف: 164] ، قَالَ: الْأَيْمَنُونَ {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 164] إِنْ انْتَهَوْا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ لَا يُصَابُوا وَلَا يَهْلِكُوا، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا فَمَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ، فَمَضُوا عَلَى الْخَطِيئَةِ، فَقَالَ: الْأَيْمَنُونَ قَدْ فَعَلْتُمُوهَا يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا نُبَايِتُكُمْ فِي مَدِينَتِكُمْ، وَاللَّهِ مَا نَرَى أَنْ تُصْبِحُوا حَتَّى يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِحُسْنٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ"