حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ:" {§وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] الْآيَةَ، قَالَ: كَانَ يُجَاءُ بِالْغَنِيمَةِ فَتُوضَعُ فَيَقْسِمُهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، فَيَعْزِلُ سَهْمًا مِنْهَا وَيَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ بَيْنَ النَّاسِ يَعْنِي لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِي جَمِيعِهِ يَعْنِي السَّهْمَ الَّذِي عَزَلَهُ فَمَا قَبَضَ مِنْ شَيْءٍ جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ هُوَ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ، وَيَقُولُ: لَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا فَإِنَّ لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى بَقِيَّةِ السَّهْمِ فَيَقْسِمُهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ"