حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: {§وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنُ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} [التوبة: 61] قَالَ:"اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِيهِمْ: جِلَاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ صَامِتٍ وَمَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَرَادُوا أَنْ يَقَعُوا فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَقَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَبْلُغَ مُحَمَّدًا فَيَقَعُ بِكُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا مُحَمَّدٌ أُذُنٌ نَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنَا وَعِنْدَهُمْ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى عَامِرُ بْنُ قَيْسٍ فَحَقَّرُوهُ فَتَكَلَّمُوا وَقَالُوا: لَئِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنْ الْحَمِيرِ فَسَمِعَهَا الْغُلَامُ فَغَضِبَ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَصَادِقٌ وَإِنَّكُمْ لَشَرٌ مِنَ الْحَمِيرِ ثُمَّ ذَهَبَ فَبَلَّغْهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا بِاللَّهِ إِنَّ عَامِرًا لَكَاذِبٌ وَحَلَفَ عَامِرُ إِنَّهُمْ لَكَذِبَةٌ فَصَدَّقَهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَامِرٌ: اللَّهُمَّ لَا تُفَرِّقَ بَيْنَنَا حَتَّى تَبَيَّنَ صِدْقُ الصَّادِقَ مِنْ كَذَبِ الْكَاذِبِ وَقَدْ كَانَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ قَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ: وَيْحَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُنَافِقِينَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَنَّا شَرَّ خَلْقِ اللَّهِ وَخَلِيقَتِهِ وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي قُدِّمْتُ فَجُلِدْتُ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَأَنَّهُ لَا يَنْزِلُ فِينَا شَيْءٌ يَفْضَحُنَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَادِقًا وَقَالُوا: هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ"