3920 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ، وَأَثْنَى، عَلَيْهِ خَيْرًا، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَا يَقُولُ فِي سُلْطَانٍ عَلَيْنَا يَظْلِمُونَا وَيَشْتِمُونَا وَيَعْتَدُونَ عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا أَلَا نَمْنَعُهُمْ؟ قَالَ: §لَا، أَعْطِهِمْ يَا حَنَفِيُّ، فَإِنَّ أَبَاكَ أَهْذَبُ الشَّفَتَيْنِ مُنْتَفِشُ الْمُنْخَرَيْنِ، يَعْنِي زِنْجِيًّا، وَأَعْطِهِ صَدَقَتَكَ، فَلَنِعْمَ الْقَلُوصُ قَلُوصٌ يُؤْمَرُ الرَّجُلُ بَيْنَ عُرْسِهِ وَوَطْبِهِ، يَعْنِي زَوْجَتَهُ وَقِرْبَةُ اللَّبَنِ، ثُمَّ أَخَذَ ذِرَاعَيَّ فَغَمَزَهَا وَقَالَ: يَا حَنَفِيُّ: الْجَمَاعَةَ، الْجَمَاعَةَ، إِنَّمَا هَلَكَتِ الْأُمَمُ الْخَالِيَةُ بِتَفَرُّقِهَا، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]