فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 306

81-باب: ثمرة إفشاء السلام

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والّذي نفسي بيده لا تدخلون الجنّة حتّى تؤمنوا ولا تؤمنون حتى تحابّوا: ألا أدلّكم على شيء إن فعلتموه تحاببتم، أفشوا السّلام بينكم» . [هذا الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان وكذلك رواه أبو داود والترمذي «1» ] .

الشرح:

يقسم الرسول صلى الله عليه وسلم بمن نفسه بيده وهو: الله سبحانه على ثلاث قضايا.

الأولى: دخول الجنة بالإيمان.

الثانية: الإيمان بالتحاب.

الثالثة: إفشاء السلام سبيل التحاب، وإيثار هذه الصيغة في القسم زيادة تأكيد لصدقه صلى الله عليه وسلم فيما أقسم عليه وبيان لعظمة المقسم به وسلطانه على المقسم.

أما القضية الأولى [: دخول الجنة بالإيمان]

فيدل عليها كثير من آي القرآن مثل قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ «2» ، وقوله: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى. جَنَّاتُ عَدْنٍ «3» ، والإيمان: هو التصديق القلبي الذي يحرك الأعضاء بالأعمال الصالحة فالمؤمن حقا لا يمسه عقاب، أما من دنّس إيمانه بالأعمال السيئة فيدخل الجنة بعد أن يلقى جزاء ما اقترف.

- (6783) مطولا. ورواه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: - 60- (3466) .

(1) رواه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ... (193) . ورواه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في إفشاء السلام (5193) . ورواه الترمذي في كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في إفشاء السلام (2688) .

(2) سورة المائدة، الآية: 72.

(3) سورة طه، الآيتان: 75، 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت