الصفحة 16 من 168

قال الشافعي رحمه الله تعالى1: لوما أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلا هَذِهِ السورة لكفتهم2

فاتها علمه شقيت في الدارين. الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه، وإلا فمجرد العلم بدون عمل إن لم يضرها لم ينفعها. الثالثة: أن يجاهدها على الدعوة إليه، وتعليمه من لا يعلمه، وإلا كان من الذين يكتمون ما انزل الله من الهدى والبيّنات، ولا ينفعه علمه، ولا ينجيه من عذاب الله. الرابعة: أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق، ويتحمل ذلك كله لله.

فإذا استكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانين، فإن السلف مجمعون على أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانيًا حتى يعرف الحق ويعمل به، ويعلمه، فمن علم وعمل وعلّم فذلك يدعى عظيمًا في ملكوت السماء.

1 هو محمد بن إدريس القرشي، الإمام الشهير، المتوفى سنة أربع ومائتين، رحمه الله تعالى.

2 لعظم شأنها مع غاية اختصارها، لو فكر الناس فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت