الصفحة 17 من 168

وقال البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى1: بَابُ العِلْمُ قَبْلَ القول والعمل2، والدليل قوله تعالى:

1لكفتهم، لجمعها للخير بحذافيره، فإنها دلت على العلم والعمل، ة الدعوة إلى الحق، والصبر على الأذى فيه، فتضمنت جميع مراتب الكمال الإنساني، فهي حقيقة بأن يقال فيها ما قاله هذا الإمام الجليل، وقال شيخ الإسلام: هو كما قال، فإن الله أخبر أن جميع الناس خاسرون إلا من كان في نفسه مؤمنًا صالحا، ومع غيره موصيًا بالحق موصيًا بالصبر.

1 هو محمد بن إسماعيل، جبل الحفظ، صاحب الصحيح الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله، المتوفى سنة مائتين وست وخمسين رحمه الله.

2 ترجم رحمه الله بالبدائة بالعلم، لأن تعلم العلم الفرض مقدم على القول والعمل، وذلك أن قول المرء وعمله لا يصلح إلا إذا صدر عن علم، وفي الحديث:"من عمل عملًا ليس عليه امرنا فهو رد"، وقد قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت