الصفحة 57 من 168

عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ1 [الطلاق:3]

وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالْخُشُوعِ2 قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

1 الحسب معناه: الكافي , وهذه الآية دليل ثان ذكره المصنف رحمه الله على أن التوكل عبادة من أجل أنواع العبادة, فمعنى الآية {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} أي: يعتمد عليه أموره فهو كافيه, ومن كان الله كافيه فلا مطمع لأحدٍ فيه, ولم يذكر تعالى للتوكل جزاء غير تولي كفايته العبد, فقال: {فَهُوَ حَسْبُهُ} ولم يأتي في غيره من العبادات, فدل على عظم شأن التوكل وفضيلته, وأنه أجل أنواع العبادة, فصرفه لغير الله شرك أكبر.

2 وأنّها عبادات قلبية, من أجّل العبادات, وصرفها لغير الله شرك أكبر. والرغبة: السؤال والطلب, والابتهال والتضرع, والرهبة: الخوف والفزع, والخشوع: التطامن والتذلل, وهو قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن, والخشوع في القلب والبصر والصوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت