الصفحة 62 من 168

أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ1 [الفلق:1] وقوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ2} [الناس:1]

واللياذ لطلب المحبوب, قال الشاعر:

يا من ألوذ به فيما أؤمله ... ومن أعوذ به فيماأحاذر

لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره ... ولا يهيضون عظمًا أنت جابره.

1 أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ بفالق الإصباح من شر جميع المخلوقات, ومن شر الغاسق والحاسد, والفلق: الصبح, وقيل سبب تخصيص المستعيذ به: أن القادر على إزالة هذه الظلمة عن العالم هو القادر أن يدفع عن المستعيذ ما يخافه ويخشاه.

2 أمر نبيه صلى لله عليه وسلم أن يستعيذ به من الوسواس الخناس, يعني: الشيطان الجاثم على قلب الإنسان, فإذا ذكر الله خنس, وإذا غفل وسوس, وذكر تعالى ثلاث صفات من صفاته: الربوبية, والملك, والإلهية. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم, وأخبر أنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت