الصفحة 63 من 168

وَدَلِيلُ الاسْتِغَاثَةِ1 قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ2} [الأنفال:9]

يتعوذ متعوذ بمثل هاتين السورتين, والأمر بالاستعاذة به تعالى كثير في الكتاب والسنة, منها قوله تعالى: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: من الآية36] {قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: من الآية67] {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98]

ومن السنة:"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق", فدل على أن الاستعاذة بالله عبادة من أجلّ العبادات فصرفها لغير الله شرك أكبر.

1 وأنها عبادة من أجل العبادات وأفضل أنواعها, وهي أخص أنواع الدعاء, فإن دعاء المكروب يقال له: استغاثة, والاستغاثة هي طلب الإغاثة, وهو الإنقاذ من الضيق والشدة, وأكثر ما يقال غياث المستغيثين, أي: مدرك عباده في الشدائد إذا دعوه, ومجيبهم ومخلِّصهم, فإذا صرفها أحد لغير الله كأن يستغيث بالأصنام أو الأموات أو الغائبين أو نحوهم فهو مشرك كافر.

2 أي: إذ تستجيرون ربكم وتطلبون منه الغوث فاستجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت