الصفحة 87 من 168

تَعَالَى: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ1 عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ2

ومنها: انشقاق القمر, وحنين الجذع, ونبوع الماء بين أصابعه, وإطعام مئين من صاع شعير, وغير ذلك من آياته المتعلقة بالقدرة والفعل والتأثير, مما لا يحصى كثرة.

ومنها: إذعان ملوك اليمن والبحرين وغيرهما لأمره, للآيات التي صحت عندهم عنه, فنزلوا عن ملكهم طوعًا, وكذا كل من اتبعه لما بهرهم من آياته.

1 يمتنّ تعالى على المؤمنين بإرسال محمد صلى الله عليه وسلم إليهم رسولا ً من أنفسهم يعرفون نسبه وصدقه, ليس بملك لا يتمكنون بسؤاله, بل بشر يتمكنون من سؤاله, بما شاءوا من أمور دينهم ودنياهم, وعلى القراءة الثانية بفتح الفاء, أي: من أشرفهم وأكرمهم, وأيضًا كونه معروف النسب, والمدخل والمخرج, أمينًا صدوقًا, حتى إنه يسمى قبل مبعثه: الأمين, ومن كان كذلك فإن النعمة به على العباد تكون أكبر وأعظم.

2 أي: شديد شاق عليه الذي يعنت أمته ويشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت