إن المعري خاطب امرأ القيس في رسالة الغفران بقوله:"وبعض المعلمين ينشد قولك:"
من السيل والغُثاء فلكةُ مغزلِ
فيشدِّد الثاء، فيقول (أي: امرؤ القيس) :"إن هذا لجهول، وهذا البائس أراد أن يصحِّح الزنة فأفسد اللفظ"، فهو هنا ينكر على المعلمين والرواة تشديد ثاء (الغُثاء) ؛ هروبًا من قبض مفاعيلن وتصحيحًا للزنة، ويعتبر عملهم إفسادًا للغة"."
-وأتى أبو تمام بهذا الزحاف في العصر العباسي، ولم يشعر بحرج، ولا اضطراب موسيقي في قوله:
ألنَّا الأكفَّ بالعطاء فجاوزت ... مدى اللين إلا أن أعراضنا الصخر
ويقول أبو تمام في قصيدة أخرى:
نُجُومٌ طَوَالِعُ جِبَالٌ فَوَارِعُ ... غُيُوثٌ هَوَامِعُ سُيُولٌ دَوَافِعُ
فاستخدم"مفاعلن"فى حشو البيت مرتين في بيت واحد،