الصفحة 12 من 103

إن المعري خاطب امرأ القيس في رسالة الغفران بقوله:"وبعض المعلمين ينشد قولك:"

من السيل والغُثاء فلكةُ مغزلِ

فيشدِّد الثاء، فيقول (أي: امرؤ القيس) :"إن هذا لجهول، وهذا البائس أراد أن يصحِّح الزنة فأفسد اللفظ"، فهو هنا ينكر على المعلمين والرواة تشديد ثاء (الغُثاء) ؛ هروبًا من قبض مفاعيلن وتصحيحًا للزنة، ويعتبر عملهم إفسادًا للغة"."

-وأتى أبو تمام بهذا الزحاف في العصر العباسي، ولم يشعر بحرج، ولا اضطراب موسيقي في قوله:

ألنَّا الأكفَّ بالعطاء فجاوزت ... مدى اللين إلا أن أعراضنا الصخر

ويقول أبو تمام في قصيدة أخرى:

نُجُومٌ طَوَالِعُ جِبَالٌ فَوَارِعُ ... غُيُوثٌ هَوَامِعُ سُيُولٌ دَوَافِعُ

فاستخدم"مفاعلن"فى حشو البيت مرتين في بيت واحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت