الصفحة 30 من 103

كَمْ مِنْ فَتًى عَاشَ الْحَيَاةَ كَأَنَّهُ ... لَمْ يَاتِ لِلدُّنْيَا كَمَا الأَنْعَامِ

وَفَتًى مُنَى الدُّنْيَا تَطُولُ حَيَاتُهُ ... كَالشَّمْسِ كَالأَنْهَارِ كَالأَعْلامِ

فَسَمَاؤُهَا تَبْكِيهِ حِينَ وَفَاتِهِ ... وَالأَرْضُ حَتَّى الأُسْدُ فِي الآجَامِ

يَحْيَا بِذِكْرٍ يَبْعَثُ الأَحْرَارَ قَدْ ... صَارَتْ كَبَدْرٍ رُوحُهُ بِظَلامِ

وَلَقَدْ رَأَيْتُهُمَا فَأَضْنَانِي الْمُنَى ... لَكِنَّ دَرْبَ الْحُرِّ دَرْبُ جِسَامِ

وَلَقَدْ هَوَيْتُ الْعَيْشَ رَاسًا لِلإِبَا ... فَهَدَمْتُ جُبْنِي وَابْتَنَيْتُ رِجَامِي

فَالْعُمْرُ فِي ضَيْمٍ كَعُمْرٍ فِي الإِبَا ... وَالْمَوْتُ حُرًّا ذَاكَ كُلُّ مَرَامِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت