الصفحة 12 من 102

البرمجة وعلم النفس الحديث من أجل بناء التفكير السليم وتعزيز السلوك الصحيح في الفرد.

هذا هو الجانب المعرفي الحديث للأذكار، أما الجانب الروحي فقد عرفه الأولون وتمسكوا به ففازوا ونجوا من الأمراض النفسية التي يعاني منها الكثيرون في عصر باتت فيه العيادات النفسية كثيرة وأساسية في حياة الناس سيما في الغرب .. ولم يضر الأولين عدم معرفتهم بأصول هذا العلم، إذ عملوا به فأخذوا الوقاية قبل العلاج، فعاشوا سعداء وبنوا حضارة ما عرف التاريخ أزهى وأبهى منها.

وقد ذكر ابن القيم في كتابه (الوابل الصيب من الكلم الطيب) تسعًا وسبعين فائدة لذكر الله. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن معاذًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قال:"أَنْ تَمُوْتَ وَلِسَانَكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" [1] . وعنه أيضًا رضي الله عنه مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم"لَيْسَ يَتَحَسَّرُ أَهْلُ الجَْنَّةِ إِلا عَلَىْ سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ لَمْ يَذْكُرُوْا اللهَ فِيْهَا" [2] .

(1) ابن حبّان الحديث: 818.

(2) شعب البيهقي الحديث: 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت