الصفحة 16 من 102

صور تقفز إلى المخيلة .... الحساب قريب والأجل يدنو ولا يملك الإنسان حياته أو مماته.

إذن ما فائدة المشاحنة مع فلان اليوم؟ وما ضرورة قطع الصلة بآخر؟ ولماذا أقترف ذنبًا إذا كنت لا أعلم أسيشرق فجر جديد علي أم لا؟

بهذا الحال يستحيل على أي إنسان بعد ذلك أن يفكر بخاطر سوء أو يبات على غير طاعة .... لابد أن لسانه سيلهج ببعض السور والمعوذات، وستجول بقلبه أفكار رحمانية تسأل الله الغفران والقبول.

بهذا الدعاء الذي لا يجاوز الأربع كلمات يرشدنا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الحال الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم في هذا الوقت .. عندما يستعد للنوم.

دعاء صغير لكنه يحمل معانيَ جليلة وتطالب المسلم بأحوال معينة .... كل يوم .... الدعاء نفسه .... وكأنه نوع من البرمجة للنفس الإنسانية حتى يصبح تذكّر الموت وقصر الأجل حالًا حاضرًا، فيكون المسلم قد بلغ (( عرفت فالزم ) ). ألم يصل سيدنا معاذ إلى هذه الحالة عندما سأله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كيف أصبحت يامعاذ؟ فكان جواب سيدنا معاذ: مؤمنًا حقًا، فكان الدليل على صدق المقام الذي وصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت