فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1104

كان عليه الأحبار والرهبان، فقال الله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْبابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهًا واحِدًا، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ. يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ، وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ. هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ. يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ، فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ.

(التوبة)

وإن الله تعالى إذ بين وجوب الجهاد لكل من يعتدى على الحق ويعاند أهله، وينابذهم على سواء، بين سبحانه وتعالى أن الأشهر الحرم القتال فيها حرام، فذكر السنة في التقويم المتصل بالقمر والشمس والأشهر الحرم منها. فقال تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ، وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ. إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عامًا، وَيُحَرِّمُونَهُ عامًا، لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ، فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ، زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (التوبة)

غزوة تبوك في سورة براءة:

701-قلنا إن سورة براءة من آخر السور نزولا، ويبدو من سياقها كما قلنا أنها نزلت دفعة واحدة، لمناسبة ما كان من العهود فيها ابتداء وما كان من عمل المنافقين، ولمناسبة تطهير البيت من رجس الجاهلية ومنع المشركين من دخوله، ولكن الشطر الأكبر منها كان يتعلق بغزوة تبوك التى كانت آخر غزوات النبى صلى الله تعالى عليه وسلم.

وقد امتازت هذه الغزوة أنها كانت بعد أن أوشك الإسلام أن يعم البلاد العربية أو عمها، وإنها كانت وقد خفض العرب الذين كانوا يتاخمون الفرس والرومان من نفوذهم، ورضوا بالإسلام دينا، وخلصوا بذلك من ربق الفرس والرومان واعتزوا بعزة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت