الصفحة 2 من 62

التمهيد

ويشتمل على مطلبين

المطلب الأول: مكانة السنة في التشريع

السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، سواء أكانت قولية أم فعلية أم تقريرية. وتعد السنة وحيًا غير متلو. ويلحق بهذه الأقسام اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم على رأي أكثر العلماء فيما أقره الله سبحانه وتعالى عليه.

وعلاقة السنة مع القرآن الكريم في التشريع على ثلاثة أوجه:

أولًا: أن تكون موافقة له من كل وجه وحينئذ تكون مقررة ومؤكدة لما جاء في القرآن الكريم؛ مثل قول الرسولصلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس" (1) مع قوله تعالى {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاة} [سورة البقرة آية:110] . وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام} [سورة البقرة آية: 183] . وقوله تعالى {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [سورة آل عمران آية: 97] .

ثانيًا: أن تكون السنة مبينة للقرآن الكريم؛ كأن تفصل مجمله وتوضح مبهمه وتقيد مطلقه وتخصص عامَّه. فمن أمثلة تفصيل المجمل قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَة} فقد أمر الله سبحانه وتعالى بإقامة الصلاة في القرآن مجملة، ولم يبين وقتها وكيفيتها وعدد ركعاتها وشروطها، فبيَّن الرسول صلى الله عليه وسلم

(1) صحيح البخاري ج 1/64، كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم رقم/8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت