قالوا: لا يحد لعسره، ويحتمل أن يكون لوضوحه؛ لأن توضيح الواضحات من المشكلات (1) .
والذين قالوا إنه يحدُّ اختلفوا في تعريفه:
فذهب الأصوليون إلى أن الخبر هوكلام يفيد بنفسه إضافة أمر من الأمور نفيًا أو إثباتًا (2) . وقيل هو"المحتمل للتصديق والتكذيب لذاته" (3) وقيل: هو"عبارة عن اللفظ الدال بالوضع على نسبة معلوم أو سلبها على وجه يحسن السكوت عليه من غير حاجة إلى تمام، مع قصد المتكلم به الدلالة على النسبة أو سلبها" (4) .
والخبر عند المحدِّثين: مرادف للحديث (5) ، والمراد بالخبر هنا ما أضيف إلى النبي صلى الله علية وسلم من قول أو فعل أو وصف.
الآحاد: في اللغة جمع أحد وهو بمعنى الواحد أول العدد مأخوذ من اسمه خبر رواه واحد عن واحد (6) ، فهمزة أحد مبدلة من واو، وأصلها"وحد"وأصل آحاد أأحاد بهمزتين أبدلت الثانية ألفًا؛ للتخفيف مثل آدم (7) .
وقيل الأحد لا يوصف به إلا الله سبحانه وتعالى لخلوص هذا الاسم له
(1) شرح مختصر بن الحاجب ج2/45.
(2) المعتمد ج2/544.
(3) الفروق للقرافي ج1/18.
(4) الإحكام للآمدى ج2/9.
(5) شرح نخبة الفكر لابن حجر/ 3.
(6) لسان العرب ج 8/4779. القاموس المحيط ج 1/356، التعريفات للجرجاني/96.
(7) القاموس المحيط ج 1/ 383.