الصفحة 9 من 62

والإنسان بحاجة إلى الدين، فآفاق دين الله واسعة وأموره كثيرة متنوعة وفي القرآن والسنة من أسرار الهداية ووسائل التوحيد والتربية والتقويم

ما تعالج به النفوس المضطربة والعقول الحائرة والقلوب المريضة، كما تعالج به قضايا الإنسان وأمور حياته، فيصير أطولَ وأسلسَ قيادة لتوجيهات شرع الله.

والعقيدة بكل جزئياتها لا سبيل إلى معرفتها والعلم بها إلا سبيل الخبر الصادق الصحيح ولقد أخبر الرسل عليهم الصلاة والسلام أممهم بأمور الغيب كلها عن طريق ما أوحى الله به إليهم. وقد أتم الله بناء النبوة بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله لهذه الأمة بشيرًا ونذيرًا وهاديًا ورحمة مهداة مبلغًا لها عن الله وقد بلَّغها الدين كاملًا عقيدة وشريعة، وهو الصادق والمصدوق فيما أخبر به عن الله (1) .

والأحكام: جمع حكم، والحكم في اللغة: المنع ومنه قيل للقضاء حُكْم؛ لأنه يمنع من غير المقضي به. وحكمت عليه كذا: إذ منعته من خلافة (2) .

وفي الاصطلاح هو:"إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه"نحو زيد قائم، وعمرو ليس بقائم"وهو ينقسم بدليل الاستقراء إلى ثلاثة أقسام (3) :"

حكم عقلي: وهو ما يَعْرف فيه العقل النسبة إيجابًا أو سلبًا نحو:"الكل أكبر من الجزء"إيجابًا. أو"الجزء ليس أكبر من الكل"سلبًا.

حكم عادي: وهو ما عرفت فيه النسبة بالعادة نحو، السيقمونيا مسهل

(1) خبر الواحد في التشريع الإسلامي وحجيته للقاضي برهون ج1/397.

(2) المصباح المنير /145.

(3) مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي/10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت