فهرس الكتاب
= له النعيمان، يصيب من الشراب، فذكر نحوه، وبه: أن رجلًا من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - قال للنعيمان: لعنك الله، فقال له النبي -صلي الله عليه وسلم:"لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله". وأشار إليها إيضًا 2: 35 في ترجمة"حمار"فقال:"ووقع"نحو ذلك للنعيمان، فيما ذكره الزبير ابن بكار، في كتاب الفكاهة والمزاح". وذكرها مرة أخرى في الفتح 12: 67 فقال:"أخرجه الزبير بن بكار في الفكاهة، من حديث محمد بن عمرو بن حزم قال: كان بالمدينة رجل يصيب الشراب، فكان يؤتى به النبي -صلي الله عليه وسلم -، فيضربه بنعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب، فلما كثر ذلك منه قال له رجل: لعنك الله، فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم:"لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله. فهذه رواية ضعيفة لإرسالها ,لأن محمد بن عمرو بن حزم تابعي، ولد سنة 10 في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه لم يدرك أنه يسمع منه شيئًا، كما هو ظاهر."
فائدتان: وقع في الإصابة 2: 35"للنعمان"، وهو خطأ مطبعي، صوابه"للنعيمان"..
ووقع في الفتح 12: 67 اسم كتاب الزبير"الفاكهة"، وهو خطأ مطبعي أيضًا، صوابه"الفكاهة". وتمامًا للبحث نذكر خبرًا رواه البخاري في التاريخ الصغير 61 قال:"حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه أن خارجة بن زيد أخبره: أن ابن النعيمان من الأنصار قُتل وهو سكران". وهذا إسناد صحيح إلى خارجة بن زيد بن ثابت، وهو تابعي معروف، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. فهذه روايات في قصة النعيمان أو ابنه، أنهما أو إحدهما، جلد في الشرب في الرابعة. والثابت منها الراجح شيئان: جلد"النعيمان"، وجلد"عبد الله الملقب حمارًا"، وهو الثابت في صحيح البخاري، على أنه ليس فيه أن ذلك كان في الرابعة. وقد تردد الحافظ واضطرب قوله في الترجيح بين هذه الروايات أو الجمع: فيقول في الإصابة 6: 250 - 251:"وقال ابن عبد البر: إن صاحب هذه القصة هو ابن النعيمان، وفيه نظر"، ثم يقول:"وقد بينت في فتح الباري أن قائل ذلك [يعني الذي لعن النعيمان] عمر، لكنه قاله لعبد الله الذي كان يلقب حمارًا. فهو يقوي قول من زعم أنه ابن النعيمان، فيكون ذلك وقع للنعيمان وابنه. ومن ="