فهرس الكتاب
ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمر بالمدينة بقتل الكلاب، فأُخبر بامرأةٍ لها كلبٌ
في ناحية المدينة، فأرسل إليه فقُتل.
6336 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أيوب عن نافع عن
(6336) إسناده صحيح، وهو مرسل صحابي يقينًا، فقد مضى 4557 من طريق الزهري عن سالم، رواية ابن عمر في الأمر بقتل الحيات، وأنه كان يقتل كل حية وحدها، أن أبا لبابة بن عبد المنذر أو زيد بن الخطاب قال له:"إنه قد نهي عن ذوات البيوت". ونزيد هنا أن البخاري روى أيضًا 7: 247 من طريق جرير بن حازم عن نافع:"أن ابن عمر: كان يقتل الحيات. كلها، حتى حدثه أبو لبابة البدري: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - نهى عن قتل جنان البيوت، فأمسك عنها". وكذلك رواه مسلم 193:2 من طريق جرير بن حازم عن نافع. وروى مسلم أيضًا 2: 193 من طريق عُبيد الله عن نافع:"أنه سمع أبا لبابة يخبر ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن قتل الجنان". وروى من طريق عُبيد الله وجويرية عن نافع عن عبد الله: أن أبا لبابة أخبره:"أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن قتل الجنان التي في البيوت". وروى أيضًا القصة مطولة من طرق أخر، وهي تدل كلها على أن ابن عمر سمع هذا من أبي لبابة، وأن نافعًا سمعه في الوقت نفسه مع ابن عمر من أبي لبابة.
وفي الموطأ 3: 142:"مالك عن نافع عن أبي لبابة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل الحيَّات التي في البيوت". وستأتي أحاديث أبي لبابة في المسند بهذا المعنى، مطولة ومختصرة 15610، 15611، 15813، 15814، 15816، 15817. وكل هذه الروايات تؤكد أن ابن عمر إنما سمعه من أبي لبابة، وفي بعضها ما يدل على أنه سمعه أيضًا من عمه زيد بن الخطاب، وأن نافعًا كان معه حين حدثه بذلك أبو لبابة وزيد. فرواية نافع هنا عن ابن عمر فقط أعتقد أنها موجزة، وأنها اختصار من بعض الرواة، إذ يبعد عندي جدًا أن يكون نافع حاضرًا كلام أبي لبابة وزيد بن الخطاب مع ابن عمر، وتحديثهما إياه بهذا النهي، ثم يرويه نافع بهذه الصفة ويجعله من حديث ابن
عمر."الجنان"، بكسر الجيم وفتح النون المشددة وآخره نون: قال القاضي عياض في مشارق الأنوار 156:1:"هي الحيات الصغار، واحدها: جان، وقيل: البيض الرقاق. ="